السيد نعمة الله الجزائري
223
نور الأنوار في شرح الصحيفة السجادية
« وهمزه ولمزه » الهمز الطعن الكثير على الغير بغير حق واللمز بمعناه ، وقيل الهمز العيب بظهر الغيب واللمز العيب في الوجه ، وقيل الهمز أذى الجليس بسوء اللفظ واللمز كسر العين والإشارة بالرأس على الجليس ، وعن ابن عباس الهمز الطعن واللمز الغيبة ، وقيل بالعكس وهو المروي عن سعيد وقتادة ، وقيل الهمز ضرب الناس باليد واللمز ضربهم باللسان والعين . « وحبائله » جمع حبالة وهو الفخ والمراد هنا ما عرفت . « ومصائده » جمع مصيدة بكسر الميم وفتحها آلة الصيد أو مكانه . « ورجله وخيله » مشاته وفرسانه . دعاؤه لأبويه عليهم السلام الظاهر أن المراد بهما الشخصان واحتمال النوعين ليشمل الآباء والأمهات بعيد جدا . « واخصص اللّهمّ والديّ بالكرامة لديك والصّلاة منك » قد توهم بعض الأفاضل من الاختصاص اختصاص هذه الفقرة بهم عليهم السّلام فإنهم هم المخصوصون بالكرامات والدرجات فقد طلبوا درجاتهم المعدة لهم فلا يجوز لأحد منا الدعاء بها إلا عند تغيرها بقولنا أقصد ونحوه ، وأيده بلفظ الصلاة فإنها كما قال بعض أصحابنا مخصوصة بالآل عليهم السّلام لا يجوز إطلاقها على آحاد المؤمنين لأنها قد اشتهرت فيهم شرعا ، والجواب عنه من وجوه : الأول : إن المراد به الاختصاص الإضافي لا الحقيقي لدخول النبي وباقي الأئمة عليهم السّلام فيمن عداهم وهو فاسد وحينئذ فلا فرق بيننا وبينهم في جواز قصد حصر الإضافي إذ هو منا بالنسبة إلى سائر المخالفين وأشباههم . الثاني : إن للكرامات التي لديه تعالى أفرادا لا تتناهى ودرجات لا تحصى فكل منا يطلب لوالديه النوع اللائق بهم من الكرامات وتخصيصهم به حتى لا يشاركهم أحد